قيدٌ بلا أبواب بقلم الكاتبة المبدعة سجى علي كاظم
لِمَ كل هذا؟ وبأي ذنبٍ أُحاكَم؟ كيف أُعاقَبُ على فِعلٍ لم تقترفه يداي؟ لقد أرهقني ادعاءُ الصلابة وتعبتُ من التظاهر بأنني بخير، وبأن لا شيء يطالني أو ينالُ من ثباتي. إنني أبالغُ في التخفي خوفاً من أن يُكشف أمري أو يُلمح ضعفي فيُستغلّ ضدي. متى يحين الوقت لأنزع هذا القناع الذي يثقل كاهلي؟ متى يمكنني أن أعود لنسختي الأصلية وأعيشها دون خوف؟ لقد قضيتُ سنواتي أحمي نفسي من الكسر، ولكن لأجل ماذا وإلى متى؟ إنه لَدورٌ مضنٍ أن يظل المرءُ حذراً يرقبُ خطاه طوال الوقت. لقد اكتفيتُ حقاً ولم أعد أطيق هذا القلق المستمر الذي ينهش في سكينتي. أريد الهروب أريد أن أركض وأصرخ دون أن تطاردني أحكامهم دون تجريحٍ أو ألمٍ أو قيود. اتركوني أعيش بسلام! هل هذا المطلبُ عسير؟ هل ما أبتغيه مستحيل؟ لا وألف لا، لكن الحقيقة أنهم خائفون مني! نعم فأنا أشكلُ رعباً لعالمهم بما أحمله من عمقٍ يجهلونه. ولهذا ها أنا هنا محبوسةٌ في قفصٍ بلا أبواب لكنه موصدٌ بروابط ومسمياتٍ وأقوالٍ واهية لا أساس لها من الصحة.
الكاتبة زهراء الفتلاوي