مخاضُ الوصول بقلم الكاتبة سجى علي كاظم
لماذا بدأ العالم يتهالك؟ ولماذا يمضي كل شيء نحو الانحطاط والتأزم؟ ماذا يحدث بحق؟ أكاد أفقد عقلي مما أرى! إنني أدرك جيداً أن الخلل ليس في هذا العالَم وإنما في ساكنيه فهم يقترفون يومياً من الأفعال ما سيقودنا حتماً إلى الهلاك. إنهم يشبهون خلايا السرطان التي تنهش في الأعضاء بلا توقف بل وتتطور وتتسع لتملأ داخلك بالأذى، ثم تمنحك في النهاية "راحة أبدية" لا حياة بعدها. قد يبدو هذا الموت مريحاً بعض الشيء لو كان يجري سريعاً دون بطءٍ أو ألم ودون أن يفتك بملامح روحك وجسدك، لكن لا شيء في هذا الكون يحدث عبثاً إذ لا يمكن نيل الراحة دون تجرع مرارة التعب فلا وجود لأحدهما دون الآخر فكلاهما مكملٌ لصاحبه وهذا ما نعجز عن استيعابه. نحن نتساءل ونبحث دوماً عن أشياء تسد احتياجاتنا لكننا لسنا مستعدين لخوض العقبات من أجلها. وربما يكون هذا الشعور فطرياً فمن منا يرغب في الشقاء أو الهلاك في ركضٍ لا يضمن له الوصول أو الحصول على مراده؟ لكن، لا ضير من المجازفة فالحياة تمنحنا الفرص دوماً، ووحده الشجاع من يقتنصها فكن واحداً من هؤلاء الشجعان لكي تصل.
الكاتبة زهراء الفتلاوي