الوداع الأخير بقلم الكاتبة المبدعة سارة بشير

لوح بيديه نحوي

تعالي يا صغيرة أبيكِ

 لنحكِ قصتنا الأخيرة

قبل ان تولد الشمس أشعتها

اغادرَ بعيدا

لم تدري بعد

أن الموتى أن رحلوا لا عودة لهم

هاهي تشد قبضتها عليه

تود أن تهاجر نحوه ، 

إلى أين ؟!

إلى حيث أبي حينما يكون الأب

يكون الأمان حاضرا

اشبه

بطفلٍ ضائعا

في ازَقةِ الحي

كل الوجوه خالية من وجه أمه ولما لاحَ خيالها من بعيد

أقبل اليها باكيا

دموعهُ نطقت قبل الحروف 

بله أشبه بطائرٍ سجنينٍ 

يزقزق لحن الحرية 

جناحية تود ان ترفرف لتعانق الريح 

بين الغيوم ومن شجرة إلى شجرة 

يحلق عالياً 

حُلماً يتلألأ أمام ناظريه 

كلما سمع عصفورا يغني