لم أُخلق لمجالس الزيف بقلم الكاتبة المبدعة ملاك آل سعود المطيري

أدركتُ أنَ بعض الوجوهَ البيضَاءِ خادعةٌ وأنَ بعضَ ابتسامةَ الناسِ قد تكون غَدَرا رأيتُ في القربِ أحقاداً مُغلَفةً وفي الكلامِ وُدوداً تخفي الضَجَرا فأبصرتُ أنَ الذي بالحقدِ مُمتلئٌ يُؤذي وإن لبسَ الإحسانَ مُعتذِرا وعيتُ أنَ الغيورَ المرَ يرهقُهُ أن يلمحَ النورَ في عينيكَ مُزدهِرا فآثرتُ بُعدي فلا صحبٌ أُداهنُهم ولا جعلتُ لزيفِ الوُدَ مُستقَرا هجرتُ قوماً إذا ما الخيرُ لاحَ لهم رأوه ذنباً وراموا خنقَهُ شَرَرا ومضيتُ وحدي وفي وحدي كرامتُها فالعزُ أسمى من الأصحابِ إن غَدَروا ما كلُ من ضحكَتْ عيناهُ مؤتمنٌ بعضُ البشاشةِ يخفي السُمَ والخَطَرا أدركتُ أنَ ابتعادي كان نَجْوَتَني وأنَ صمتي عن الأحقادِ قد نَصَرا لا أنحني لحسودٍ ضاقَ من قَدَري ولا أبادلُ نارَ الحقدِ من سَعَرا إنّي تركتُهمُ للهِ وانصرفتْ نفسي وقد وجدتْ في البُعدِ مُفتخرا فمن عرفـتُ حقيقاتِ القلوبِ غدا لا يستطيبُ من الأرواحِ ما كَدِرا أنا الذي أدركَ الأحقادَ مُبكراً فاختارَ درباً من الأنقى ومن طَهُرا