الطفولة بقلم الكاتبة المبدعة اسماء اسماعيل الجنابي

مُنذُ كُنتُ طِفلًا والحلمُ ينمو في صدري كغابةٍ لا يحدُّها أفق، وطموحي يمتدُّ خلفَ مداراتِ النجوم ولم أُخلق لأكون صدىً لآراء العابرين، ولا لأستمدَّ قيمتي من تصفيقِ الزحام.

وها أنا اليوم أقولها:

لي ذاتٌ تكفيني، ويقينٌ يملأ كوني، وإيمانٌ لا تُزعزعه الأنواء وأما الذين استباحوا وجعي، وغرسوا في طريقِ صعودي نِصالَ الأذى، فقد أسقطتُهم من ذاكرةِ العتاب، وتركتُهم لعدلِ السماء.

فأنا لستُ ممن يحملون ثِقلَ الضغينة، إنما أنا من الذين يرفعون أشرعتهم نحو النور، تاركين للموجِ حسابَ من أساء ولقد نفضتُ أثرهم عن عباءةِ أيامي، وأودعتُ وجعي عند من لا تضيعُ عنده الودائع.فصبري جميل، ويقيني أصيل، وحسابهم عند الله. ألا وهو أحكمُ الحاكمين