حين يصبح الضوء وداعًا بقلم الكاتبة المبدعة حنين عدنان

عن أيِّ ألمٍ تتحدثون؟

أنا أعلمُ أنَّه سيأتي يومٌ ويرحلُ هذا الضوءُ من حياتي…

ولا أقصدُ بالضوءِ الشمس، بل ذلك الشخص الذي أفاضَ بنورهِ على عتمتي،

فأصبحتُ أرى الحياة بعينيهِ لا بعيني.

وهو أيضًا يعلمُ أنَّ طريقنا في النهايةِ طريقانِ لا طريقٌ واحد،

وأنَّ اللقاءَ بيننا كان يشبهُ معجزةً قصيرة،

جميلة… لكنها لا تدوم.

لكنَّ الحبَّ لم يكن يومًا قرارًا بأيدينا،

بل كان شيئًا يشبهُ القدر،

تسلَّل إلى أرواحنا بهدوءٍ حتى أصبحنا نخافُ الفقد قبل حدوثه.

وها أنا منذ الآن،

أعيشُ ألمَ الرحيلِ قبل أن يقع،

كأنَّ قلبي يحاولُ أن يعتاد الغيابَ مبكرًا،

لكنَّه في كلِّ مرةٍ يفشل…

لأنَّ بعضَ الأشخاص لا يُمكنُ للقلبِ أن يتعلَّم نسيانهم مهما حاول.