سأتركك مع ذكراي بقلم الكاتبة المبدعة مريم الدليمي

أَتَتَذَكَّرُني إنْ مُتُّ يا حبيبي؟

أَتَشْرُقُ شمسُكَ من بعدي؟

أَتَبكي لفِراقِكَ لي؟

أَتَزورُ قبري لتُخبرني أنَّكَ ما زِلتَ تَهواني؟

اُذكُرني يا حبيبي،

أَتَعودُ لِمَنزلِنا وتنسى أنني لم أَعُد أَسكُنُه، وتُنادي باسمي؟

اُذكُرني يا حبيبي،

إنْ عادَتْ شمسٌ وأشرقتْ، تذكَّرْ أنَّها بلونِ عينَيَّ.

أَتَتَذَكَّرُني يا حبيبي؟

اُذكُرْ أني مَن كنتُ أهواكَ،

وأنِّي لا أبيعُ الدنيا لأجلِ مُحيّاكَ.

اُذكُرني يا حبيبي،

أَتَتَذَكَّرُ ملمسَ وجنتَيَّ، وعِطري الذي يملأُ جسدَكَ بعد أن أحتضِنَكَ؟

اُذكُرني يا حبيبي،

تذكَّرني يا حبيبي، فإنْ عِشتَ ستكونُ حبيبي،

وإنْ مُتُّ فلن آخُذَ حُبَّكَ معي، سأتركُه لكَ على تلكَ الطاولةِ في منزلِنا،

وفي تلكَ الصورةِ على أحدِ جُدرانِه،

وبينَ طيّاتِ ثيابِكَ،

وفوقَ رُفوفِ الكُتُب،

وتحتَ السجادة،

وعندَ ذلكَ الغُصنِ الذي كُنّا نَسقيهِ معًا،

وفي داخلِ تلكَ المِزهريّة،

وعلى أطرافِ تلكَ اللوحات،

وفي زوايا المنزلِ ستحرُسُ روحي ذاكَ المكان،

الذي لطالما كانَ مَليئًا بحُبّي لكَ.

فهلْ ستتذكَّرُني يا حبيبي؟

#مريم_الدليمي