بين قلبي والحروف بقلم الكاتبة المبدعة ايلاف محمد
أنا تلك التي لم تولد من الكلمات بل وُلدت الكلمات على أطراف أصابعها. أسير بين الحروف كما تسير الريح بين سنابل القمح هادئة في ظاهرها، لكنها تحمل في أعماقها عواصف من الشعور والحنين والأسئلة التي لا تنتهي. أكتب لأن في قلبي عالمًا لا يتّسع له الصمت ولأن بعض الأرواح خُلقت لتترجم وجعها إلى نصوص وتحول نبضها إلى حكايات تسكن القلوب.
أنا روحٌ تؤمن بأن لكل إنسان قصة مخبأة خلف ابتسامته وبأن الكلمات الصادقة تستطيع أن تلامس أكثر الأماكن هشاشة في النفس. أبحث في التفاصيل الصغيرة عن المعاني العظيمة في نظرة عابرة، في ذكرى قديمة، في نافذة يطرقها المطر وفي قلبٍ يحاول أن يبدو قويًا رغم كل ما مرّ به. أكتب لا لأروي ما حدث فق، بل لأكشف ما شعرنا به ولم نستطع قوله.
في نصوصي ستجدون شيئًا من الواقع، وشيئًا من الخيال وكثيرًا من الصدق. ستجدون قلوبًا تنتظر، وأحلامًا تتعثّر ثم تنهض، وأرواحًا تشبهكم أكثر مما تتصورون. أحب أن أجعل من الحروف مرآة يرى فيها القارئ نفسه فيبتسم مرة، ويبكي مرة، ويشعر دائمًا أن هناك من فهم ما لم يستطع هو التعبير عنه.
أنا لا أكتب لأُدهش العيون، بل لألمس الأرواح أؤمن أن أجمل النصوص هي
تلك التي تجعل القارئ يتوقف قليلًا، يضع يده على قلبه، ويهمس"كأن هذه الكلمات كُتبت من أجلي
فإن وجدتم بين سطوري شيئًا يشبهكم فتأكدوا أنني كتبت بقلبي قبل قلمي وأن كل حرفٍ تركته هنا هو جزء من روحٍ آمنت بأن الأدب ليس مجرد كلمات بل وطنٌ صغير نلجأ إليه حين يعجز العالم عن فهمنا.
الكاتبه إيلاف محمد
الكاتبة زهراء الفتلاوي