أثر التجربة بقلم الكاتبة المبدعة ايلاف محمد

يكبر الإنسان وهو يظن أن الحياة ستكافئ قلبه الطيب، وأن الصدق يكفي ليحفظ له مكانًا آمنًا بين الناس، وأن النوايا النقية لا تُقابل إلا بالوفاء. لكنه يكتشف، بعد كثير من الخيبات، أن العالم لا يسير دائمًا بعدلٍ نتخيله، وأن بعض الدروس لا تُفهم إلا بعد أن تؤلمنا بما يكفي. نتعلّم أن ليس كل من اقترب منا أراد البقاء، وليس كل كلمة جميلة كانت صادقة، وليس كل وعدٍ قيل لنا كُتب له أن يتحقق.

ومع ذلك، نستمر. لا لأن الطريق سهل، بل لأن في داخلنا شيئًا يرفض الانطفاء. ذلك الجزء الصامت الذي يؤمن أن بعد كل هذا التعب لا بد أن تأتي لحظة هادئة تعوّض القلب عن كل ما فقده. نستمر لأننا نعرف أن التراجع لن يعيد لنا ما انكسر، وأن الوقوف طويلًا عند أبواب الخيبة لن يفتح لنا بابًا جديدًا.

،، الكاتبه ايلاف محمد