جَمَالُ عَيْنَيْكِ بقلم الكاتبة المبدعة رسل الهايس

لَو أنَّ الْعُيُون تَتَكَلَّم

لَتَكَلَّمَت عَيْنَاكِ بِجَمِيعِ اللُّغات

وَقَالَت: هَل مِنْ مُنافِسٍ؟

قِيل: لَو أنَّ دُمُوعَكِ مَاء

لَاتَّسَعَت الْبِحار والمُحيطات

والْعَطْشَان ارْتَوَى

لَو أنَّ عَيْنَيْكِ شُعُور، لَكَانَتَا السَّعَادَة

والْأَعْيَاد نَظَرَاتُكِ والنَّاس احْتَفَلَت

لَو أنَّ عَيْنَيْكِ طَلَب، لَاسْتَجَابَت

كُل الأَوَامِر والمَطَالِيب لأَجْلها وانْحَنَت

لَو أنْ فُرِضَت عَيْنَاكِ الحَيَاة

لَشَرَحَت نَظَرَاتُكِ البَرَاءَة والحُبّ، والحَيَاة أُغْرِمَت

لَو أنَّ عَيْنَيْكِ طَقْس، لَمَزَجَتَا

الْبَرِيق والرَّعْد، ويَتَنَازَل الْمَطَر والغُيُوم تَجَمَّلَت

لَو أنَّ عَيْنَيْكِ زَمَان، لَكَانَتَا قَسَاوَة الْمَاضِي، وشَتَات

الحَاضِر، وأَمَل الْمُسْتَقْبَل

لَو أنْ وُصِفَت عَيْنَاكِ بِالْجَمَال

لَقَال الْجَمَال: أَيْنَ الْمُنَافِس؟

وَتُجِيب عَيْنَاكِ الْوَاسِعَتَان النَّاعِسَتَان الْبُنِّيَّتَان بِجَوَاب حَاد ونَظَرَات وَاثِقَة:

أَنَا... بِالْعَظَمَةِ!

لِيُقْسِم الْجَمَال واللُّغَات والْبِحَار بِعَيْنَيْكِ، والْأَعْيَاد تَبَسَّمَت.

لِـ رُسل صامد الهايس