خارج المشهد بقلم الكاتبة المبدعة زهراء احمد مرهون

بَيْنَ صَخَبِ العَالَمِ الخَارِجِيِّ، وَالهُدُوءِ المَيِّتِ القَابِعِ فِي صَدْرِي، تَمْتَدُّ مَسَافَاتٌ مِنَ المُغْتَرَبِ. أَلْتَفِتُ حَوْلِي، فَأَجِدُ وُجُوهاً كَثِيرَةً، وَأَصْوَاتاً تَعْبُرُنِي، لَكِنَّنِي أَقِفُ فِي الجَانِبِ الآخَرِ مِنَ الوُجُودِ.. بَعِيداً جِدّاً، وَكَأَنَّنِي أَنْتَمِي لِكَوْكَبٍ مَهْجُورٍ.

لَقَدْ تَلَبَّسَنِي صَمْتٌ غَرِيبٌ، وَنَبَتَ فِي مَلَامِحِي هُدُوءٌ يُشْبِهُ السَّكِينَةَ، لَكِنَّهُ فِي الحَقِيقَةِ بُرُودٌ تَامٌّ. حَتَّى تِلْكَ الِابْتِسَامَةُ الَّتِي أَرْسُمُهَا عَلَى وَجْهِي، لَمْ تَعُدْ سِوَى قِنَاعٍ بَاهِتٍ لِمُجَامَلَةِ العَابِرِينَ، وَحَدِيثِي مَعَهُمْ أَفْرَغَتْهُ الأَيَّامُ مِنْ شَغَفِهِ؛ فَصِرْتُ مُجَرَّدَ مُتَفَرِّجٍ يَجْلِسُ عَلَى مَقَاعِدِ الِاحْتِيَاطِ، يُشَاهِدُ مَسْرَحِيَّةَ حَيَاتِهِ تَمُرُّ أَمَامَهُ، دُونَ أَنْ يَمْلِكَ الحَقَّ فِي صِيَاغَةِ بَطَلِهَا

✍️زهراء احمد مرهون