كسر الوحش الداخلي بقلم الكاتبة المبدعة بنين العبيدي
في بداية الحياة، يولد كل الناس بأرواح بريئة؛ فمنذ بداية التكوين البشري، خلقها الله في أبهى صورها وأرسلها للحياة الفطرية لتنعم بالفطرة الإلهية: الود، السلام، والمحبة. لكن، لا ننسى أن الكبرياء والتعالي على الغير يلوثان فطرة الإنسان، بمجرد التأثير السلبي من الذين يظهرون السلوك الوحشي الكامن في داخلهم.
ربما كل منا لديه صفة سلبية... هذا الوحش الذي بداخلك، كيف تكوّن؟ هل سألت نفسك يوماً؟ هل بحثت عنه؟ ربما يكون صعباً تقبل ذلك، لكن عليك البحث عنه، وأن تنتبه لنفسك ولمشاعرك ولا تتجاهلها. افهم نفسك، وتجاهل المشاعر السلبية.
إن الألم الذي تكوّن داخلك من كلمة عابرة جرحتك، أو من خيانة أمانة، أو جرح صديق حقيقي، أو انعدام الثقة بالنفس وغيرها... تلك كسرة النفس التي لم تُجبر بعد، فرضت عليك الألم. لم يكن ألمك وحشاً في البداية، لكن مجرد بقاء التفكير في الأمر والاستمرار عليه هو ما صنع وحشك الداخلي، فصارت أعماق نفسك تتغلغل بالحقد.
فإن لم يكن هناك احتواء للمشاعر، واستعانة بالله، وتفهمٌ للأمر؛ ستتراكم الطعنات بداخلك. نعم، أنت تأذيت، طُعنت، وتكسرت أضلاعك، ولكن لا تجعل أعماق نفسك تستسلم للوحش الداخلي
الكاتبة زهراء الفتلاوي