نداءٌ يسمعهُ الحسين بقلم الكاتبة المبدعة ايمان احمد العبيدي

سلامٌ على قلبٍ يتنزّى شوقاً، وينبضُ باسمِ الحبيب، وهنيئاً لكِ يا من اخترتِ الولاءَ سبيلاً، والعشقَ زاداً، فصدقُ مشاعركِ ليس سراباً، بل نبعٌ يتفجّرُ في أعماقِ الوجدان. وما كانت لوعةُ فؤادكِ لتخفى عن عينِ الحسين (عليه السلام)، فهو القريبُ من قلوبِ المحبين، الرقيبُ على دمعِ المشتاقين، يسمعُ أنينَ الروحِ قبل أن يُقال، ويرى خطى القلبِ قبل أن تمشي. وبإذنِ الله، سيأتيكِ النداءُ كما يأتي الفجرُ بعدَ ليلِ الانتظار، جليّاً واضحاً، يدعوكِ إلى عتباتِ كربلاء، حيثُ الثرى يتعطّرُ بذكرِه، والهواءُ يترنّمُ باسمِه. فاستعدّي يا قلبُ، فالحسينُ لا يُخيّبُ مَن صدقَ معه في الوداد، ولا يردُّ مَن ناداهُ بلسانِ الشوق. 

السلامُ عليكِ يا أبا عبدالله، سلاماً يتجدّدُ مع كلِّ نبضةِ حنين، وإلى أن تلتقيَ الأقدامُ بالتربة، والعيونُ بالمرقد، والأرواحُ بالمحبّةِ التي لا تنتهي.

5 /ذو الحجة /1447هـ

22/5/2026 م

يوم الجمعة المباركة