يوم جامعي شديد الحرارة بقلم الكاتبة المبدعة زهراء زهير
(رقم 10)
يوم جامعي شديد الحرارة
تقريبًا في منتصف شهر يونيو، جلسنا على عشب الحديقة بانتظار وقت الاختبار.
يمكننا القول بأننا نندم على قدومنا، لكن ما باليد حيلة.
نرى أن الفتيات يحملن معهن المظلات خوفًا من أشعة الشمس، ونرى أن الأولاد يجلسون تحت الأشجار ليحتموا بظلها.
حتى أنبهتني صديقتي إلى اثنين يمشيان سويًا. أعتقد أن من يراهما من بعيد يبدوان كرقم 10؛ إذ هي قصيرة جدًا وهو طويل جدًا، مثل صفر واحد أو واحد صفر. لعلها نتيجة المباراة القادمة، لا أعلم. دعنا نلحق بهما لنشبع فضولنا، فليس أنا وحدي الفضولية هنا، أليس كذلك؟
من بعيد، تبدو أنها فتاة لطيفة، هادئة وناعمة، وقد اعتادت أن تكون الطالبة المجتهدة. أما هو، فهو شخص مستهتر يحب المشاكل ويثير الجدل. لطالما كان يرتدي اللون الأسود، لكن اليوم، وعلى غير العادة، ارتدى قميصًا أزرق. وما لاحظته هو أن القميص مكوي ومرتب، أعتقد أن هذه النقطة تُحتسب له: 1–0.
هو: اليوم حار جدًا، لقد أحرقت الشمس وجنتيك. لماذا لا تحملين شمسية مثل باقي الفتيات؟
هي: لا بأس، أنا بخير.
هو: أتدرين بماذا أشبهك الآن؟ أشبهك بالمارشميلو، لستِ محترقة تمامًا ولستِ بيضاء تمامًا، لذلك أصبحت بشرتك شبه ذهبية.
(أقسم أنك لم تتذوق المارشميلو في حياتك كلها، وقد رأيته في أحد أفلام الكرتون كحد أقصى).
عذرًا، لكن لا يمكنني إلا التدخل هنا. لنستمع إلى بقية الحديث.
قالت بحماس:
هل حقًا تحب المارشميلو؟ سأجلب لك بعضًا منه في المرة القادمة.
أجاب بثقة:
أجل، أجل، أنا من عشاق المارشميلو، لكنني لا أحب الحلويات بشكل عام.
(يا رجل، لقد أضحكتني! يبدو أن مفهومك للحلويات يقتصر على بعض التمر وكوب الشاي).
عذرًا، أكمل، أكمل.
هي: صحيح أنك لا تأكل الكثير من الحلويات، لكن بشرتك تبدو في حالة سيئة. آسفة، لكن يبدو أنك تكثر من الدهون أو الوجبات السريعة.
(آه يا فتاة، هذه ضربة موجعة!)
التعادل: 1–1.
هو: لا، لا، ليس بسبب الأكل، بل بسبب الشمس؛ فأنا أعمل في الصباح وأصل هنا في تمام الساعة الواحدة من أجل المحاضرات.
(لم أتوقع أنه يعمل ويدرس في الوقت نفسه، كنت أظنه فتى أمه المدلل، ربما قد تسرعت في الحكم).
إذًا يجب عليك استعمال واقي الشمس، فهو مفيد جدًا، أو على الأقل يمكنك أن تعتني ببشرتك.
هو: من قال إنني لا أعتني ببشرتي؟ أنا أستخدم صابونة خاصة، أتشاركها مع أخي، وأضع بعضًا من المرطب الذي أسرقه من أختي أحيانًا.
(يبدو أنه لا يراوغ، الآن أصبح يلعب بنزاهة).
ضحكت بصوت خافت على كلامه، حتى ضحكتها هادئة، ما شاء الله. لقد جعلها تضحك.
نقطة التقدم: ضحكتها، 2–1.
هي: إذًا، ما رأيك بعد الامتحان أن...
كان سيكمل جملته لولا صفارة الحكم التي أعلنت عن انتهاء الشوط الأول. أقصد الأستاذ الذي أعلن أن الامتحان سيبدأ بعد عشر دقائق.
نراكم في الشوط الثاني، إلى اللقاء!
الكاتبة زهراء الفتلاوي