السومري الاخير بقلم الكاتبة المبدعة نرجس دشتي

ذاتَ يومٍ طُرِقَ بابَ دارنا فأقبلت والدتي لِتَفتح الباب ، وإذا بضيفٍ لا أحدٍ يطيقهُ ومن الكرم الذي عند والدتي لم تَطردهُ بل أستقبلتهُ و جَلسَ بالقربِ مِن جَدّي ، كانَ الضيف هادئٌ جدًا لَم يصدُر صوتًا ؛ وبعدها جاء عمّي مفزوعًا نَسَيّنا الضَيف وأقتربنا من عمّي لِنرى ما بهِ ، وكأنَ الضيف كان منتظرٌ هذه اللحظة لِكي يأخُذ جدي معه لم يَكن بأستطاعتي أن أمنعهُ لإني ببساطة لَم أفهم نيّتهُ ؛ أخذ جدّي ونحنُ ننظرُ إليهِ وهوَّ يَخرُج معه من الدار ، كان المرض قد أستولى على جسد جدي قبلها بأقل من عشرين يومًا ، لم نَستطع استِيعاب أنَّ هذا الضيف قد زارنا بعد خمسِ سنوات تبًا لهُ ، رَحل جدّي وإلِى اليومُ أنا أبحَثُ عن هذا الضيف ليأخذني حيث يمكُث جدّي لأخبرهُ بأنني قد أصبحت ما كان يتمنى ، نعم ضيفنا كان هوَّ الزائر الاخير ( الموت ) ".