نبذة عن الكاتبة المبدعة نـبـأ فـرهـاد (لـوزة )
الميلاد والنشأة
وُلِدَت نبأ فرهاد في الثاني والعشرين من حزيران عام 2004م، في أرض كركوك السمراء، حيث تختلط رائحة النفط بعبق التاريخ، وحيث الجبال تحضن السهول كحكاية لا تنتهي. هناك، في زمن كان يبحث عن بصمة نور، جاءت هي. تلك التي أشرقت كزهرة نادرة لا تشبه غيرها، تحمل في عينيها حكايات لم تُكتب بعد، وفي روحها ألقاً يسبق عمرها. نشأت في أحضان الخيال، تسأل الوجود كل صباح: "أين تخبئون الجمال؟" فكان الوجود يجيبها: "فيكِ".
النشأة الأدبية والشغف
منذ نعومة أظفارها، لم تكن نبأ كبقية الأطفال؛ كانت ترى في صهيل الخيل قصائد لم تُنظم، وفي عدوها حريّة لا تشترى. تعلّمت من الخيل معنى العزة: أن تبقى واقفةً وإن جُرحت، وأن تنطلق بلا خوف وإن كانت الريح معاكسة. وفي الكتابة وجدت ملاذها الأخير، حيث لا قيود ولا حدود، حيث ترسم بالكلمات عوالمها الخاصة، وتؤثّثها بما تختاره من نبض القلوب وهمس الأرواح.
أما الفن، فلم تدرسه في معهد ولا كلية، بل تعلّمته من تفاصيل الحياة الصغيرة: من ارتعاشة ضوء على ورقة شجر، من بكاء طفل يبحث عن أمه، من عجوز تحتسي الشاي في فناء منزلها. الفن عندها ليس موهبة، بل طريقة للوجود.
وهي اليوم طالبة فنون، تواصل رسم عالمها بألوان الروح قبل أناملها.
الإسهامات الأدبية والثقافية
نبأ فرهاد ليست مجرد كاتبة عابرة، بل مُعدّة كتب، ومؤلفة، ومشاركة في العديد من الكتب الناجحة. بصمتها الأدبية تمتد لتلامس قلوب القراء، حيث تجيد صياغة المشاعر بأسلوب يجمع بين العمق والجمال. هي أيضًا مدرّبة تنمية ثقافية، تؤمن أن الثقافة ليست ترفًا فكريًا، بل طريقًا لبناء الإنسان وغرس القيم النبيلة في النفوس.
في كتاباتها، تمتزج الحرية بعزة النفس، وتتصالح الذاكرة مع الحلم. تكتب كما لو أنها تخاطب روحاً توأم لا تراها، وتصوّر بكلماتها ما تعجز العدسات عن التقاطه. كلماتها تخترق القلب قبل العقل، وتترك أثراً لا يمحى.
شغف التصوير
تهوى تصوير شروق الشمس ليس لأنها جميلة فحسب، بل لأنها تؤمن أن كل مشرق يحمل معه قصة جديدة، وأملاً يولد مع أول خيط من نور. هي بهذا تشبه الصباحات الباكرة: نقية، صادقة، واعدة. تقول في أحد نصوصها:
"بعض النهايات خُلقت لتعيدنا لاجمل البدايات"
أنتَ الامتداد الذي لا ينتهي داخلي،
تكبر في قلبي كما يكبر النهار في عيون الفجر،
وكل ثانية تمرّ تزرع فيّ حبًا جديدًا.
أشتاق إليك حتى في اللحظات التي أتنفّس فيها صبرًا،
أراك في الطرقات، وفي الملامح، وفي الصمت الطويل.
لا يشبهك أحد،
فأنت وعدٌ ما زال يسكنني رغم مرور السنين.
وها نحن نلتقي من جديد،
بعد أن ظننت أن الطرق أغلقت أبوابها.
التقينا وكل الذكريات جاءت معنا،
كأن العمر لم يمضِ،
وكأن قلوبنا كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن.
نظرتُ إليك…
فشعرت أني أعود إلى نفسي بعد غياب.
لا شيء تغيّر سوى أننا كبرنا قليلًا،
لكن الحب ما زال كما كان:
صادقًا، بريئًا، لا يعرف النسيان.
ربما كان الفراق امتحانًا،
لكن اللقاء أثبت أن ما بيننا حباً ابدياً لا ينتهي
الكاتبة زهراء الفتلاوي