حوار القلب والعقل بقلم الكاتب المبدع مرتضى سعدون
في يومٍ ما، أراد القلبُ أن يتحدّث مع العقل بعد أن بلغا من الكِبَر سبعين عامًا، وهما يتشاركان الجسد ذاته. فقد شبّا وشابا معًا، وتقاسما الحزنَ والفرح، وخُذِل كلٌّ منهما في ميدان الحياة بأناسٍ كانوا قريبين منهما.
القلب.. بابتسامة وهدوء صباح الخير أيها العقل الحكيم، كيف حالك اليوم؟
العقل.. برجاحةٍ واتزان: صباح النور أيها القلب النابض، أنا بخير إذا كانت نبضاتك وشعورك الداخلي بخير.
القلب: أنا وأنت طالما تخاصمنا معًا رغم وجودنا في جسدٍ واحد. فقد كنت حين أبتغي شيئًا من هذه الحياة، كثيراََ ما كنت تمانعني ، ولكن بعد مرور فترةٍ من الزمن أكون قد أدركت هذا الأمر جيدًا، أنت تفكّر في شأني بلا شك؟
العقل: أعلم أيها القلب الطيب، أنّي دائمًا وأبدًا أفكّر بروح المجموعة الواحدة، فأنا المسؤول الأول والأخير عن اتخاذ القرارات الحاسمة والجدية في هذا الجسد، لكنّي وحدي لا أستطيع أن أتخذ كل هذه القرارات والأمور ما لم تكن أنت مستعدًا للوقوف معي ولدعمي وتحفيزي، فالصراع لا يجدي نفعًا ما دمنا في جسدٍ واحد.
الكاتبة زهراء الفتلاوي