بينَ الحاجةِ والاختيار بقلم الكاتبة المبدعة إكرام

لا أريدُ أن أكونَ المرفأَ الأخير

حين تُرهِقُكَ العواصف،

ولا اليدَ التي لا تُمسَكُ إلّا عند السقوط.

أريدُ أن أكونَ اختيارَ قلبِكَ

حين تكونُ الطرقُ كلُّها مفتوحة،

والوجوهُ كثيرة،

والنجاةُ ممكنةً دوني.

أريدُ أن تميلَ إليَّ

كما تميلُ النوافذُ للضوء،

وكما يعودُ الطيرُ،

لا لأنَّه تائهٌ،

بل لأنَّ في جهةٍ واحدةٍ

يشعرُ أنَّ السماءَ تشبهُه أكثر.

أريدُ أن أكونَ ذلك الاطمئنانَ الخفيف

الذي يهبطُ على روحِكَ

دونَ أن تدري كيف،

كعطرِ مطرٍ بعيد،

أو كأغنيةٍ قديمة

تعرفُ قلبَكَ أكثرَ ممّا تعرفه أنت.

فالحاجةُ تُشبهُ نجاةً مؤقّتة،

أمّا الاختيارُ…

فهو محبّةٌ بكاملِ إرادتها.