خصمي... أنا | الانتصار الصامت بقلم الكاتبة المبدعة هبة انس

أكو انتصارات

ما إلها صوت.

ما بيها تصفيق،

ولا ناس واقفة تنتظر تشوفك شلون فزت.

أكو انتصارات تصير بينك وبين نفسك

بليل هادئ،

بلحظة محد يعرف عنها شيء.

لما تقوم من مكان كنت حاسب نفسك ما راح تطلع منه.

لما تفتح عيونك الصبح

وتكتشف إنك بعدك تريد تكمل.

هذا هو الانتصار الحقيقي.

مو إنك تثبت للناس إنك قوي.

بل إنك ما عدت تحتاج تثبت شيء لأي أحد.

زمان

كنت أنتظر أحد يشوف تعبي.

أنتظر أحد يعرف شكد حاربت حتى أوصل.

كنت أريد العالم كله يعرف قصتي.

بس تعلمت

أن مو كل المعارك تحتاج جمهور.

بعض المعارك تكفيك أنت تعرف شلون انتصرت بيها.

ما أحد شاف الأيام اللي حاربت بيها أفكارك.

ما أحد سمع ذاك الصوت بداخلك

لما كان يحاول يقنعك تستسلم.

ما أحد عرف كم مرة كسرتك الحياة

ورجعت جمعت نفسك وحدك.

ولهذا

ما عاد يهمني من يصفق.

لأن الشخص الوحيد اللي كان لازم يصدقني

كان أنا.

تعلمت أن الهدوء بعد الحرب مو فراغ.

الهدوء

دليل إنك أخيرًا تصالحت ويا نفسك.

ما عاد أركض حتى أثبت أني أفضل من غيري.

لأن الإنسان لما يعرف قيمته

ما يحتاج يقارن نفسه بأحد.

أنا ما فزت لأنني ما وقعت.

فزت

لأني كل مرة وقعت بيها،

عرفت شلون أنهض.

فزت

لأني بطلت أشوف نفسي عدوي.

وصرت أشوفها إنسانة تستحق فرصة ثانية.

اليوم

أمشي بهدوء.

مو لأن الطريق انتهى

بل لأنني صرت أعرف أن أي طريق أمشيه

راح أگدر أعبره.

لأن أكبر حرب خضتها

ما كانت ضد الحياة.

كانت ضد ذاك الصوت اللي بداخلي.

واليوم

ذلك الصوت ما عاد يهزمني.

صار يعرف حقيقة وحدة:

أن الإنسان، 

إذا انتصر على نفسه، 

ما يبقى شيء بالعالم، 

يگدر يكسره.