خصمي... أنا | صوت الخوف بقلم الكاتبة المبدعة هبة انس

أكو صوت

ما يسمعه غيرك.

صوت ساكن بمكان عميق بداخلك،

يظهر بكل لحظة تريد بيها تبدأ.

لمن تريد تغير حياتك

يجيك.

لمن تريد تخاطر

يوقف بوجهك.

لمن تريد تمد إيدك لحلمك

يمسكك ويهمس:

"وإذا فشلت؟"

ومن هنا تبدأ المعركة

مو لأن الطريق صعب،

بل لأنك تصير تحارب ألف احتمال داخل راسك.

الخوف مو دائمًا يجي بصورة واضحة

مرات يجي على شكل تأجيل.

يگلك:

"بعدك ما مستعد."

ومرات يجي على شكل مقارنة.

يگلك:

"شوف غيرك وين وصل، أنت وين."

ومرات يجي على شكل قناعة كاذبة:

"يمكن هذا مو مكانك."

والحقيقة

أن أكبر خسارة ممكن يعيشها الإنسان،

مو إنه يفشل.

أكبر خسارة

إنه ما يحاول أصلًا.

لأن الفشل يعلّم، والسقوط يربي،

والطريق يكشف للإنسان قوته.

بس الوقوف بمكانك

يخليك كل يوم تخسر جزء منك.

تعلمت

أن الخوف ما يختفي لمن تنتظره يروح.

الخوف يصغر

لمن تمشي رغم وجوده.

مثل الظل

يبقى يمشي وراك،

بس ما يگدر يمنعك من الوصول.

واليوم

ما راح أطلب من نفسي ما أخاف.

راح أطلب منها شيء أقوى:

أن لا تخلي الخوف يقرر عنها.

لأن الخوف مجرد صوت

وأنا صاحب القرار.

وإذا كان خصمي هو أنا

فأنا أيضًا الشخص الوحيد

اللي يگدر ينقذني.