نورٌ لا يجدُ سماءً بقلم الكاتبة المبدعة حنين عدنان

كُنتُ أقفُ أمامهُ كقمرٍ مُكتمل،

أُضيءُ ليلتَهُ بهدوء، وأملأُ عتمتَهُ نورًا لا يحرقُ ولا يؤذي،

نورًا يُشبِهُ الطمأنينة حينَ تُلامِسُ قلبًا مُتعبًا،

ويُشبِهُ الدُعاء إذا صعَدَ من بينِ أضلُعٍ مُثقلةٍ بالشوق.

كُنتُ أظُنُّ أنَّ اكتمالي سيكفيه،

وأنَّ ضوئي سيهديهِ إذَا تاه،

فالقمرُ لا يسألُ الليل لماذا يطول،

بل يبقى مُعلَّقًا في سمائهِ، يُقاومُ العتمة بصبرٍ جميل.

لكنَّني ما أدركتُ أنَّ بعض الليالي

تُحبُّ ظلامَها أكثرَ من النور،

وأنَّ بعضَ القلوب

تألفُ الحزنَ حتّى إذا أشرقَ فيها الضوءُ أغمضت عينيها.

فعدتُ إلى سمائي،

أجمعُ ما تبقّى من وهجي،

وأدركتُ أنَّ القمرَ، وإنِ اكتمَل،

لا يُجبِرُ أحدًا على أن يُحبَّ الضياء.

الكاتب حنين عدنان ✍????