جُدران بقلم الكاتبة المبدعة فاطمة عبد الرحمن سعد
كانت الجدران تصرخُ دومًا، و تفزعني. كلّما حاولتُ تهدأتها كانت تصفعني، أستصرخها و أستنجدها. إنّ الجدران لا تجيب و لا تسمعْ. تتجاهلني طيلة الوقت و عندما أغفو تضيّق عليّ الخناق. عاملتني كزوجة الأب، تقّمصتْ دورًا حقيرًا أخذت تقنعُ نفسها بأنه يلائمها. تمارسُ طغيانها فلا يثبتُ عليها لون و لا تستضاء بالمصابيح. كانت ظالمة، جدرانُ غرفتي. توّبخني بالعزلِ و الظلمة، لا تكترثُ بي.
الكاتبة زهراء الفتلاوي