حوار الكاتبة زهراء الفتلاوي مع الصيدلانية وصانعة المحتوى تبارك باسم الحلبوسي
بين عتمة الظروف وضيق المنافي الخفية تولد أرواح تأبى أن تشبه انكسارات واقعها لتصنع من ندوب الأمس أيقونة للصمود والرفعة وفي هذا الحوار نسير معاً في عوالم ضيفتنا لنكتشف كيف صاغ الإصرار من تفاصيل التعب حكاية نجاح تملأ الروح إلهاماً
ست تبارك في البداية و في زمن صاخب بالسطحية يصبح البحث عن النماذج الحقيقية أشبه بالتنقيب عن الجواهر.. فتاة صاغت من فقدان الطفولة حكاية صمود وصنعتِ من دراسة كيمياء الأدوية شغفاً لترميم الذات والروح ومن منصات التواصل منبراً حقيقياً لبث الأمل.. نرحب بالصيدلانية وصانعة المحتوى الاستثنائية تبارك باسم الحلبوسي في مجلة الإصرار.. أهلاً بكِ تبارك واسعدتينا جداً
اهلا بك عزيزتي زهراء
لي شرف التواصل معاك
يسعدني جدا هذا كلامك
لك مني اطيب التحايا
ممتنة جداً و نورتينا ست تبارك .. دعينا نبدأ من الداخل من المساحة التي لا يعرفها الجميع فالبطاقة الشخصية تخبرنا بالأسماء والألقاب لكن الأرواح تعرف بندوبها وانتصاراتها ....
فلو طلبنا منكِ أن تعرّفي تبارك للقراء فمَن هي تبارك الحلبوسي ؟
تبارك هي انسانة ولدت من رحم المعاناة
على واقع عائلي مأساوي
اب مريض لا امل من شفاءه
وام قوية مضحية تأدي دورين في آن واحد
ومحيط اجتماعي قاسي جدا ومتنمر فيه ظلم كبير وتحديات كبيرة
في جو يفتقر للمساندة وشعور الانتماء
لكن ...
انا طفولتي سعيدة رغم الصعاب
وانا من الداخل لله الحمد لا اشكو من اي مرض نفسي سببه الطفولة
ولو كنت اريد اعرف تبارك بشكل شخصي
راح اقول "طموحه ،وقوية ،ومثابرة،وهادئة ومنظمة جدا وعاطفية وحساسة
أن يولد الإنسان في محيط قاسٍ ويفتقر للمساندة ومع ذلك يملك طفولة سعيدة ونفساً سليمة من العقد .. فهذه بحد ذاتها معجزة نفسية وصمود استثنائي .. ست تبارك عندما تغلق الدنيا أبواب الأمان الخارجي ويقسو المحيط.. نبحث غريزياً عن "مأوى وبديل" نصنع فيه سعادتنا وسلامنا الداخلي.. تبارك الطفلة وسط كل هذا أين كانت تجد مخبأها السري؟ وهل كانت القراءة والهروب إلى عالم الكتب والقصص هي من ضمن الحصن الذي حماكِ من أن تتسرب قسوة العالم إلى داخلكِ؟
الفضل لله ثم الوالدة
والدتي كانت قوية جدا وصبورة وراضية وله نفس مطمئنة جدا
ما كانت تحسسنا بالمعاناة ابدا هي حملت كل شي عن ظهرنا ووجهتنا كلنا انا واخواتي واخوي لطريق العلم
المخبأ السري والنجاة هو كان العلم اني مجتهدة من صغري وحالمة من صغري
في طفولتي ما كنت اقرأ
لان ما كنت اعرف شنو يعنى معنى قراءة كتب ولا عندنا كتاب بالبيت
ولو كان عندي توجهه للقراءة لكان صعب تحقيقه لان الاساسيات بمصروفنا هي للأهم
ملابسنا واكلنا ودراستنا "
صعب ان اهلي يوفرولي شي ثاني مثل الكتب
على الرغم الوالدة كانت كاتبة وله ذائقة أدبية وحس ادبي راقي جدا
لكن مع مشقات الحياة تركت هذي الامور وطوت صفحتها
وما كان في البيت فقط القران
نسمعه طول النهار ونتأمل أياته
نشأتكِ في بيت تقوده امرأة كاتبة وإنسانة مرت بظروف قاسية وصعبة فكيف أثرت الوالدة في تكوينكِ الفكري؟ وهل شعرتِ منذ صغركِ أن جينات التحدي والانجاز بدأت تنتقل إليكِ تدريجياً من خلالها؟
سبحان الله اني شكلي كلش مشابه للوالدة وكذلك طبعي
انا اشبها من الداخل ونفهم بعضنا من النظرة
ولما كبرت والاكي نفسي نفس امي تماما
نتشابه بالافكار بالذوق بالصفات وبالمشاعر والتفكير الايجابي
احيانا اكوللها يا امي هدي هدي منو من عندنا مخترق منو ????؟؟!
هي حليمة وصبورة وحالمة وعاطفية وحساسة جدا ومثقفة فكريا وايجابية وقوية وعندها يقين كبير بالله جدا وما تيأس ولا تضعف
فهذي الصفات انا اشوفها بنفسي ربما جينات وربما العشرة انا كلش قريبة من امي تخيلي انا اسمع نفس اغاني والدتي اللي كانت تسمعها في العشرينات
الحديث عن جينات القوة والطباع المشتركة يأخذنا مباشرة إلى تفاصيل البيت الدافئ .. ففقدان الأب و مرضه في الطفولة يترك فراغاً مدمراً لكن وجود أم مثل ست رائدة يصنع حكاية مغايرة .. فكيف أعادت والدتكِ صياغة مفهوم الغياب في حياتكِ حتى أصبحتِ نسخة طبق الأصل من صبرها ويقينها؟ وهل كتبتْ تبارك اليوم قصة قوتها الخاصة أم أنها كانت تقرأ فقط في كتاب والدتها لتتعلم كيف تكون بهذه الصلابة؟
الغياب الوالد كان قاسي جدا وخصوصا تزامنت معه ظروف صعبة جدا
لكن الله وله في ذلك شأن كان دائما يتركنا منفذ
غياب الوالد كان موجود حتى قبل وفاته لان كان من ذوي الهمم لكن الله عوضنا بأخوي اللي كان رجال من صغره
بابا حمله مسؤوليتنا وهو طفل صغير جدا "ثالث ابتدائي "
فلما صار غياب الوالد واقع حقيقي عوضنا رب العالمين بوجود اخوي اللي كان يأدي أدوار كبيرة ..
ومفهوم الغياب ما كانت الوالدة له اثر بيه
بقدر ما اقدار رب العالمين وحكمته جعلتني ادرك مفهوم الموت وانا صغيرة سن (ثاني متوسط ) عندما اختبر صبري بوفاة احد صديقاتي بشكل مفاجئ اللي كان قبل وفاة الوالد بأشهر قليلة تبارك ما كتبت قصتها على الرغم تراودني هذي الفكرة جدا
وما زالت تقرأ في كتب والدتها
واكون محظوظة لو سرت على نهجها وطريقها
يكتمل مثلث القوة في بيتكِ بوجود ضلع ثابت يمثل الأمان الحقيقي لكِ برحلتكِ وهو أخاكِ ملازم ياسر .. كيف ملأ الفراغ؟ وهل كانت صلابة بدلته العسكرية هي التي منحتكِ الأمان لترتدي معطف الصيدلة الأبيض بكل ثقة ؟
انا ضعيفة لما يوصل الموضوع لياسر
ياسر بالنسبة لي هو أب وحبيب وأخ وصديق
انا من صغري سبحان الله كان عندي تعلق فضيع بياسر وبينا علاقة تتعدى معنى الأخوة
ولما ابوي ضعف جدا صار ياسر هو الساند والداعم ترك دراسته بالخامس علمي وراح يشتغل عامل في جمعيات بغداد
ومن انا في الخامس ابتدائي هو كان المسؤول عن كلشييي
مصرفي،ملابسي ،وكل احتياجاتي
انا دائما اكوله اني خليتك تعيش دور الاب قبل لا تكون أب
هو الداعم المعنوي والمادي وهو اللي كان يشجعني دائما وما مرت سنة دراسية الا اذا ما هو محضر الهدية ومسويلي حفلة نجاح
اكو ديون ما ترد وانا لياسر مدينه له بروحي وحبا له انا اريد اسمي ابني المستقبلي على اسمه ف اني اكيد اذا اراد الله
"ام ياسر"
وانا دائما اكول اني ما احتاج اي انسان بالدنيا لا حبيب ولا قريب دام انت موجود بالدنيا وما راح احس باليتم دام انت انت تتنفس هوى
الرائع في قصتكما أن هذا الأمان لم يكن قيداً بل كان جناحين فعادة يميل الإخوة الكبار إلى الخوف الزائد الذي قد يقيد حركة شقيقاتهم لكن ياسر كان دافعاً لنجاحكِ وصناعة محتواكِ وطموحكِ كيف استطاع ياسر أن يوازن بين هيبة وحماية الأخ الأكبر وبين إيمانه المطلق بحريتكِ في النجاح والوصول؟
الفضل يعود للوالد
من صغره ما علمه التسلط وما علمه يفرض شخصيته علينا وما ميز بينا ابدا
علمه شلون يكسبنا وشلون يكون داعم لنا فصار لنا ملجئ وأمان وصار لنا السند والدعم والقوة
انا ياسر داعم لي وما يرفضلي طلب
ودائما مخليني على راحتي
وبعض الامور يكون من وجهه نظره مو صح لكن ما يفرض رأيه يكولي جربي انت واحكمي بس ينبهني ان تسوين الحق والصح وان بينا ثقة اكبر من كلشي وبالمقابل انا الحمد لله الفضل لله ما خذلته ابدا
أنتما الاثنان تخوضان معارك في جبهات مختلفة هو في واجبه وأنتِ في دراستكِ وطموحكِ ف في الفترات الحرجة يمر ياسر بمسؤوليات وطنية وتمري أنتِ بمسؤوليات دراسية كيف تصنعان معاً جبهة عائلية ضد الإحباط؟
الاستماع والتفهم
انا افهم ياسر من النظرة
وهو كذلك يفهمني من النظرة
ولما ننضغط
راح افضفض له وهو كذلك
على الرغم هو لو هموم الدنيا كلها فوق راسه ما يشكي وما يبين ابدا ان هو ضعيف وما يحمل احد همه
بالصعبات متكاتفين
هو يريد مني الصبر وانا اريد منه الهمة والحل وهو رجال بمعنى الكلمة يعرف كيف يدير امور الحياة
والتوكل واليقين والصبر هذا اكبر دافع يحركنا وما يخلينا نيأس ولا نكون محبطين
عندما تتراكم الصعاب وتأتي دفعة واحدة في سنة معينة هل شعرتِ يوماً برغبة في خلع رداء الفتاة القوية والاستسلام للضعف البشري العادي؟
طبعا لهذا السبب انا دائما اردد اية"وخلقنا الانسان ضعيفا"
وانا متصالحة مع فكرة الضعف
بالاخر نحن بشر ترهبنا فكرة وينهك جسمنا فيروس ...
كنت في مرات كثيرة أصارع الضعف
لكن بعد ما مريت بالصعاب
تيقنت ان الضعف صفة انسانية ربانية
بعد متابعتي لكِ من فترة أنتِ شخصية إيجابية جداً وتقدسين اللحظات المهمة وسط كل التعب والظروف كيف تحمين طفولتكِ وشغفكِ من أن ينطفئا وما هي الطقوس التي تمارسينها لتقديس لحظة نجاح أو فرح صغيرة أو كبيرة ؟
انا دائما ما اهرب من الواقع بالدراسة وبالعلم ودائما اردد ان العلم هو المنقذ
عندما تشتد الظروف اتذكر دائما ان هذي فترة مؤقتة ولابد يوم وتخلص
المهم ان ما اتوقف ولا انكسر ولما اقارن نفسي بالامس او العام اشوف نفسي متطورة وما متوقفة هذا اكبر نجاح لي ..
انا انسانة اقدس الطقوس الصغيرة وحياتي لها معنى دائما وما اربط النجاح بنتيجة نهائية
كل خطوة اخطيها واثناء ما اخطيها اكون فرحانة بيها جدا
كصانعة محتوى ست تبارك العالم الرقمي اليوم مليء بالسطحية لكنكِ اخترتِ أن تتعبي على نفسكِ وتفكري بعمق في زمن الشهرة السريعة ما هي التكلفة النفسية والفكرية التي تدفعها تبارك لتظل محافظة على عمقها وإيجابيتها دون أن تنجرف خلف المألوف؟
اثناء انتشار حسابي وصار عندي متابعيني وانا اشعر بالمسؤولية والامانة الكبيرة
وتوقفت عن نشر المحتوى وما اخذت خطوة حتى ارفع عدد متابعيني لان كنت وما زلت اجهز نفسي
علميا
واخلاقيا
وفكريا
وهذا شغلي الشاغل وان شاء الله قريبا جدا راح اتحرك خطوة نحو صناعة المحتوى
وسبب التأخير هذا كله
لان انا اريد اكون واثقة من نفسي وعندي مبادئ واساسيات وفكر وقاعدة علميه
ويحركني دائما فكرة كيف انا اترك أثر واقدم محتوى يخدم غيري ويضيف عليه شي كبير
بين صرامة العلم في مختبرات الصيدلة وسيولة العاطفة في الكلمات والمحتوى أين تجد تبارك ملاذها الحقيقي عندما يضيق بها العالم إذا خيرت بين هاتين الاثنين ؟
في الاثنين
الوذ للعلم حتى انشغل
والوذ للكلمة للتعبير عن شعوري الداخلي
بالعلم اتطور
وبالكلمة والعاطفة اجد نفسي وربما ارتب شي داخلي مبعثر
انا ما اترك شعوري ولا افكاري ولا ظروفي تذهب سدى
احلل واتعلم واتطور وافهم
وانتي اليوم تقفين على أعتاب تقديس واحدة من أكبر لحظات حياتك حيث انك في المرحلة الخامسة من تخصصك و على أعتاب لقب صيدلانية رسمياً بعد رحلة شاقة لو وقفت تبارك الطفلة اليوم أمام تبارك الخريجة صانعة المحتوى ما هو أول شيء ستقوله لها ؟وهل ستتعرف عليها فوراً؟
راح اقوللها
خوفك وشعور الالم في بطنك المستمر ما راح سدى
وتعبك وسهرك ما راح سدى
تركيزك على نفسك ما راح سدى
انت اليوم وصلتي
لا تنسين فضل الله عليك
ولا تنسين اهل الفضل من اهلك وناسك واحبابك
وهذي النهاية راح تكون طريق بداية لأحلامك اللي عافرتي عليها كثير حتى طلتيها
انطلقي جربي كلشي بالاختصاص لحدما تجدين نفسك بأكثر مكان انت تفضلي ..
الكثير من الطلاب يرون في التخرج نهاية المطاف والراحة بينما يراه الآخرون بداية المعركة الحقيقية بالنسبة لتبارك هل التخرج هو محطة قطف الثمار أم أنه إعلان بداية لمشروع أكبر يجمع بين الصيدلة وصناعة التأثير؟
انا اشتغل على مشروعي القادم من الان
واسعى ان احقق احلامي قبل ان اتخرج
انا طموحة جدا ربما طموحي في بعض الاحيان يتعبني جدا
والتخرج هذي نقطة نهاية انا اشوفها
ودائما اذكر نفسي كونك طالبة هذي فرصتك ان تتعلمي كلشيي وما تتوقفين عند فكرة بعد التخرج
التخرج هو وسيلة تثبت ان انا صاحبة شهادة
اما النجاح ف انا احاول من اول ما دخلت للصيدلة ان اصنعه
بما أنكِ ترين التخرج مجرد وسيلة والنجاح يُصنع منذ الخطوة الأولى.. دعينا ننقل هذا الفكر لطلاب السادس الإعدادي هذه المرحلة التي تحولت في مجتمعنا إلى ما يشبه حكم إعدام يقيس قيمة الإنسان بمعدل.. كطالبة صيدلة شرفت على التخرج ما هي رسالتكِ العميقة لمن يرى حلمه معلقاً على ورقة امتحان؟ وكيف يصنعون من هذا الضغط وقوداً وليس رماداً؟
انا دائما انصح واقول لا تحدد نفسك بمعدل ولا تضيق خياراتك على هدف وحلم واحد
فرص الحياة اوسع مما نتخيل والنجاح من السادس بحد ذاته هو نجاح بغض النظر عن المعدل
اكو فرص اصعب من ان تتخيلها في هذا عمرك ولا تحكم على مجال معين من افكار المجتمع عنه كل فرع هو بمثابه بحر واسع وانت تحدد مدى غوصك فيه ...
واكثر كلمة اقولها "خلي همك السعي وليس النتيجة الله يتولى النتائج ...
وفي الختام ست تبارك بما أنكِ عبرتِ كل هذه الجسور الصعبة بنجاح وصنعتِ تجربتكِ بيدكِ دعينا في ختام حوارنا نكتب روشتة للروح ونوجه رسائل من قلبكِ للناس الذين يمرون بما مررتِ به ؟
لا تخلي الظروف تكسرك
ولا تجعل الظروف شماعة وتبرير لفشلك
انت تكدر لو نويت ولو حاولت ولو استمريت
ولا تجعل الظروف تولد منك انسان بلا انسانية وينتظر الفرصة حتى ينتقم ويكون حقير وبخيل ومجرد من الشعور
بما ان الدنيا دار بلاء خليك راضي دائما بكل شي تمر بيه وتذكر ان لكل شد مدة وكل محنة هي منحة
خلي يقينك بالله كبير وخليك دائما ماشي بالطريق الصح ...
ربي نفسك وطورها ولا تنسى ان نحن اصحاب أمانة
ست تبارك في ختام هذا الحوار الممتد بين كيمياء الأدوية وجينات الحروف شكراً لقلبكِ الذي اتسع لكل هذا التعب ليتحول إلى أمل يضيء عتمة الآخرين وشكراً لأنكِ كنتِ معنا اليوم في مجلة الإصرار لقد أضفتِ لصفحاتنا عمقاً وجمالاً نتمنى لكِ خطوات مستدامة من النجاح والرفعة دائماً ونورتينا جداً
حبيبتي ست زهراء
انا سعيدة كوني تحاورت معاك
وسعيدة بشخصك وأسلوبك الراقي
ادعو من قلبي ان تكون خطواتك يكللها النجاح والتفوق ..
شكرا لكل القائمين على هذهِ المجلة
شكرا لكم لأتاحة الفرصة لنا على التعبير
تحياتي لكم
........................................................................................
لمتابعة رحلة نجاح ضيفتنا الملهمة تبارك باسم الحلبوسي وقراءة يومياتها ومحتواها يمكنكم زيارة حسابها الرسمي عبر منصة انستغرام من هنا
tabark_93_br
الكاتبة زهراء الفتلاوي